بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي الأعزاء في منتديات الباحر الثقافيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : وبعد
اتمنى من الاداره فتح قسم في هذا المرسى يختص بالشعراء العرب وشعرهم لأنه كنز لابد من نشره والمحافظه عليه ليطلع عليه كل شاعر وهاوي للشعر .
احبائي قد وعدت بأنني سوف اتطرق بطرح لحياة بعض الشعراء العرب وهاأنا الان سوف ابدأ بعون الله
وأرجو منكم ايها الافاضل من يرغب المداخله أو الاضافه بمعلومات تخص حياة الشعراء لايبخل علينا وله الشكر بشرط ان لا يطرح اضافه مكرره الا تكون للتصحيح المؤكد ..
( 1 ) الشاعر هذا من اصحاب المعلقات
( إمرؤ القيس )

هو حندج بن حجر إما امرؤ ألقيس هو الاسم الذي عرف واشتهر به,فهو لقب لًقب به ويعني الرجل الشديد. ولد امرؤ ألقيس في نجد مابين سنه 500م،الى 530 م ونشأ في أسرة ملك وسيادة وترف والده حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن معاوية بن ثور وهو كندة. لقب بالملك الضليل وذو القروح .
شاعر جاهلي يعد أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد. كان أبوه ملك أسد وغطفان، ويروى أن أمّه فاطمة بنت ربيعة بن الحارث بن زهير أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة التغلبيين. وليس في شعره ما يثبت ذلك، بل إنه يذكر أن خاله يدعى ابن كبشة حيث يقول:
خالي ابنُ كبشة قد علمتَ مكانه - وأبو يزيدَ ورهطُهُ أعمامي
قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره. أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل يتنقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، عندما كان في الخامسة والعشرين تقريباً، كتب معلقته الشهيرة، أول المعلقات.
كما تزوج في الفترة نفسها زوجته الأولى، لم يكن ذلك أقل أعماله الطائشة، إذ قيل إنه أقسم بعدم الزواج ثانية إلا أن يقابل المرأة التي تحل لغزاً ابتدعه. كان سؤال اللغز " ما ثمانية وأربعة واثنان ?" وكانت الإجابة التي يتلقاها عادة " الرقم 14 " حتى كان يوماً فيه مسافراً في نجد، وقابل في طريقه شيخاً مع ابنته الذكية التي حلت اللغز بقولها:" أما ثمانية فأطباء الكلبة، وأما أربعة فأحلاف الناقة وأما اثنان فثديا المرأة." فخطبها إلى أبيها فزوجه إياها وأنجب منها عدة أبناء وابنته هند. وزوجة امرؤ القيس الأولى لاتعرف باستثناء أنها من عائلة كريمة. واشرطت هي عليه أن تسأله ليلة بنائها عن ثلاث خصال. فجعل لها ذلك وأن يسوق لها مائة من الإبل وعشر أعبد وعشرة وصائف وثلاث أفراس. ففعل ذلك. ثم أن بعث عبداً له إلى المرأة وأهدى إليها نحياً من السمن ونحياً من عسل وحلة من عصب. فنزل العبد ببعض المياه فنشر الحلة ولبسها فتعلقت بعشرة فانشقت. وفتح النحيين فطعم أهل الماء منهما فنقصا. ثم قدم على حي المرأة وهو خلوف. فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ودفع إليها هديتها. فقالت له أعلم مولاك أن أبي ذهب يقرب بعيداً ويبعد قريباً، وأن أمي ذهبت تشق النفس نفسين، وأن أخي يراعي الشمس وأن سماءكم انشقت وأن وعاءكم نضبا. فقدم الغلام على مولاه فأخبره. فقال: أما قولها إن أبي ذهب يقرب بعيداً ويبعد قريباً فإن أباها ذهب يحالف قوماً على قومه. وأما قولها ذهبت أمي تشق النفس نفسين، فإن أخاها في سرح له يرعاه فهو ينتظر وجوب الشمس ليروح به. وأما قولها: إن سماءكم انشقت فإن البرد الذي بعثت به انشق. أما قولها إن وعاءكم نضبا، فإن النحيين الذين بعثت بهما نقصا. فأصدقني. فقال : يا مولاي، إني نزلت بماء من مياه العرب. فسألوني عن نسبي فأخبرتهم إني ابن عمك ونشرت الحلة فانشقت وفتحت النحيين فأطعمت منهما أهل الماء. فقال: أولى لك!
ثم ساق مائة من الإبل وخرج نحوها ومعه الغلام. فنزل منزلاً. فخرج الغلام يسقي الإبل فعجز، فأعانه امرؤ القيس فرمى به الغلام في البئر، وخرج حتى أتى المرأة بالإبل وأخبرهم أنه زوجها. فقيل لها: قد جاء زوجك. فقالت: والله ما أدري أزوجي هو أم لا! ولكن انحروا له جزوراً وأطعموه من كرشها وذنبها ففعلوا. فقالت: اسقوه لبناً جزوراً وهو الحامض فسقوه فشرب. فقالت: افرشوا له الفرث والدم. ففرشوا له فنام فلما أصبحت أرسلت إليه إني أريد أن أسألك. فقال: سلي عما شئت. فقالت: مما تختلج شفتاك? قال لتقبيلي إياك. قالت: فمم يختلج كشحاك? قال: لالتزامي إياك. قالت: فمما يختلج فخذاك? قال لتوركي إياك. قالت: عليكم العبد فشدوا أيديكم به. ففعلوا. قال: ومر قوم فاستخرجوا امرؤ القيس من البئر. فرجع إلى حيه. فاستاق مائة من الإبل وأقبل إلى امرأته. فقيل لها قد جاء زوجك. فقالت: والله ما أدري أزوجي هو أم لا، ولكن انحروا له جزوراً فأطعموه من كرشها وذنبها ففعلوا. فلما أتوه بذلك قال: وأين الكبد والسنام والملحاء! فأبى أن يأكل. فقالت: اسقوه لبناً حارزاً. فأبى أن يشربه وقال: فأين الصريف والرثيئة! فقال: افرشوا له عند الرف والدم. فأبى أن ينام وقال: افرشوا لي فوق التلعة الحمراء واضربوا عليها خباء. ثم أرسلت إليه: هلم شريطتي عليك في المسائل الثلاث. فأرسل إليها أن سلي عما شئت. فقالت: مما تختلج شفتاك? قال: لشرب المشعشعات. قالت: فمما يختلج كشحاك? قال: للبسي الحبرات. قالت: فمما تختلج فخذاك? قال لركضي المطهمات. فقالت: هذا زوجي لعمري! فعليكم به واقتلوا العبد. فقتلوه. ودخل امرؤ القيس بالجارية.
أتاه أثناء تجواله نعي أبيه وقد قتل في تمرد بني أسد. أوصى الوالد قبل موته بمواشيه وقطعانه لمن يأخذ بثأره من أبنائه ولا يبكي حين يأتيه خبر موته. بكى الأبناء الكبار كلهم، لكن امرؤ القيس كان منهمكاً في لعبة الداما عند وصول الخبر . ثم التفت إلى الرسول واستمع إلى تفاصيل اغتيال والده فقال قولته المشهورة التي حفظها الزمان في ذاكرته وهي"ضيعني أبي صغيرا, وحملني دمه كبيرا,ولا صحو اليوم ولا سكر غدا ،اليوم خمر وغدا أمر".نهض وامتطى حصانه وعاد مع الرسل الذين جلبوا الخبر ليستعد للأخذ بالثار. هذا ما أراده حجر وبذلك حصل امرؤ القيس على الإرث.
نعم لقد ودع امرؤ ألقيس ذلك اليوم اللهو و والترف، وبدا بالاستعداد للأخذ بالثار واسترجاع الملك الضائع وقد حرضه على ذلك بنو تغلب وبكر, وأصاب ثارة من قاتل أبيه لقد واصل امرؤ ألقيس رحله التشرد في الحياة طلبا لمزيد من الثار وبعد ترحال طويل لجأ إلى السموءل الذي بني لنفسه حصناً في واحة تيما شمال نجد، حيث كان بإمكانه تحدي كل القادمين. يقال إن امرؤ القيس كان ما زال يحمل خمسة أطقم قتال ورثها عن أجداده، لكل منها اسم، كما كانت سيوف الفرسان الأبطال المسيحيين. كان معه ابنته هند وابن عمه زيد. استقبل السموءل كل هؤلاء تحت حمايته وبقوا هناك حتى زادت ضغوط المنذر ولم يود امرؤ القيس توريط مضيفه في المشاكل وبناءً على نصيحته ذهب إلى القيصر جوستنياس في القسطنطينيه لمساعدته لأدراك هدفه ولكن جهوده لم تتكلل بالنجاح,
ولسوء حظه أن عربياً كان قد سبقه هناك وكان والد امرؤ القيس قد قتل والده، فلعب في عقل الإمبراطور وجعله يحقد على امرؤ القيس. غادر امرؤ القيس البلاط فلحقه رسول بثوب مسموم مطرز بالذهب وفيما هو في طريق العودة، تفشّى فيه داءٌ كالجدري، فتقرّح جسمه، من جراء السم وسمّي بذو القروح. ولمّا صار إلى بلدة من بلاد الروم تدعى ( أنقرة ) بدأ يُحتضر بها فقال : رُبَّ خطبةٍ مُسْـحَنْفَرَهْ وطعنــةٍ مثْعَنْجَــرَهْ وجفْــنةٍ مُتحيِّـره حلّــتْ بأرضِ أنـقره ورأى هناك قبر امرأةٍ من بنات الملوك قد دفنت في سفح جبلٍ يقال له ( عسيب ) فقال بعد سماعه بخبرها:
أجارتَنا إنّ المزارَ قريبُ
............وإنّي مقيمٌ ما أقامَ عسيبُ
أجارتَناإنّاغريبانِ هاهنا
.............وكلُّ غريبٍ للغريبِ
لم تكن حياة امرؤ ألقيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في ارض الغربة داء كالجدري او هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها بين سنه 540م و 550م .
لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه, وعلى الرغم من صغر ديوان شعره الذي يضم ألان ما يقارب من مئة قصيدة ومقطوعة إلا انه جاء شاعرا متميزا فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.
ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العرب والمستشرقين, فاقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي, القرن التاسع عشر في مصر وفرنسا وألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة.
ومن بعض قصائده خلاف المعلقه المعروفه .
قصيدة : أمِنْ ذِكرِ سلمَى أنْ نأتْكَ تَنوصُ
أمِنْ ذِكرِ سلمَى أنْ نأتْكَ تَنوصُ
.................. فتقصر عنها خطــوة َ وتبـــوصُ
وكم دونها من مهمة ومفازة ٍ
...................وكم أرضٍ جدب دونها ولصوص
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْماً بجَنْبِ عُنَيزَة ٍ
..................وَقَد حانَ مِنها رِحلَــــة ٌ فَقُلُوصُ
بأسود ملتف الغدائر واردٍ
..................وذي أشر تشوقــــه وتشــوصُ
مَنَابِتُهُ مِثْلُ السُّدوسِ وَلَوْنُهُ
..................كشوكِ السيال فهو عذب يفيص
فهل تسلين الهم عنك شملة ٌ
..................مُدَاخِلَة ً صُمُّ الــعِظَامِ أَصُـــوصُ
تَظَاهَرَ فِيهَا النِّيُّ لا هيَ بَكْرَة ٌ
..................وَلا ذاتُ ضِغنٍ في الزِّمامِ قَمُوصُ
أووب نعوبٌ لا يواكل نهزُها
..................إذا قيلَ سيرُ المدجلينَ نصيصُ
كأني ورحلي والقراب ونمرقي
..................إذا شبّ للمرو الصغار وبيصُ
عَلى نِقْنِقٍ هَيْقٍ لَهُ وَلِعِرْسِهِ
..................بمُنعَرَجِ الوَعساءِ بَيضٌ رَصِيصُ
إذا رَاحَ لِلأُدْحيّ أوْباً يَفُنُّهَا
...................تُحَاذِرُ منْ إدْرَاكِــــهِ وَتَحيـــصُ
أذَلِكَ أمْ جَوْنٌ يُطَارِدُ آتُناً
...................حَمَلنَ فأرْبى حَملِهِنّ دُرُوصُ
طوَاهُ اضْطِمارُ الشَّدّ فالبَطنُ شازِبٌ
...................معالى إلى المتنين فهو خميص
بحاجبه كدح من الضرب جالب
...................وحاركهُ من الكدامِ حصيــــصُ
كَأنّ سَرَاتَهُ وَجُدّة َ ظَهْرِهِ
...................كنائنُ يرجي بينهـــنَ دليـــصُ
ويأكلن من قوّ لعاعاً وربة
...................تجبر بعد الأكل فهــــو نميــص
تُطِيرُ عِفَاءً مِنْ نَسِيلٍ كَأنّهُ
...................سُدُوسٌ أطَارَتهُ الرّيَاحُ وَخُوصُ
تَصَيّفَهَا حَتى إذا لمْ يَسُغْ لهَا
...................حَليُّ بأعْلى حَائِلٍ وَقَصيصُ
تغالبن في الجزء لولا هواجرٌ
...................جَنَادِبُهَا صَرْعَى لهُنّ قَصِيصُ
أرن عليها قارباً وانتحت له
...................طُوالَة ُ أرْساغِ اليَدَيْنِ نَحوصُ
فأوردها من آخر الليل مشرباً
....................بلائق خضرا ماؤهـــنّ قليص
فَيَشْرَبْن أنفاساً، وَهُنَّ خَوَائِفٌ،
....................وَتَرْعَدُ مِنْهُنَّ الكُلى والفَريصُ
فأصْدَرَها تَعْلو النِّجادَ، عَشِيَّة ً،
....................أقَبُّ، كَمِقْلاءِ الوليدِ، شَخِيصُ
فجحش على أدبارهن مخلف
....................وَجَحْشٌ، لَدى مَكَرِّهِنَّ، وَقيصُ
وَأصْدَرَها بادي النّواجِذِ، قارِحٌ،
....................اقب كسكر الأندريّ محيــــص
*****************************
قصيدة : ديمة ٌ هطلاءُ فيها وطفٌ
ديمة ٌ هطلاءُ فيها وطفٌ
..............طبقَ الأرض تجرَّى وتــــدرّ
تخرجُ الودّ إذا ما أشجذت
...............وتورايــــهِ إذا ما تشتكـــــر
وَتَرَى الضَّبَّ خَفِيفاً مَاهِراً
................ثانياً برثنــــهُ ما ينعفــــــــر
وَتَرَى الشَّجْرَاءَ في رَيِّقِهِ
...............كَرُؤوسٍ قُطِعَتْ فيها الخُمُرْ
سَاعَة ً ثُمّ انْتَحَاهَا وَابِلٌ
.................ساقط الأكناف واهٍ منهمر
رَاحَ تَمْرِيهِ الصَّبَا ثمّ انتَحَى
..................فيه شؤبوبُ جنوبٍ منفجر
ثَجّ حَتى ضَاقَ عَنْ آذِيّهِ
..................عرض خيمٍ فخفاءٍ فيسرُ
قد غدا يحملني في أنفه
..................لاحقُ الإطلين محبوكٌ ممر
******************************
قصيدة : أيا هِندُ، لا تَنْكِحي بوهَة ً،
أيا هِندُ، لا تَنْكِحي بوهَة ً،
..............عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ، أحْسَبا
مُرَسَّعة ٌ بينَ أرْساغِهِ،
...............به عَسَمٌ، يَبْتَغي أرْنَبا
ليجعلَ في رجلهِ كعبها
...............حذارَ المنية ِ أن يعطبا
ولستُ بخذرافة في القعود
................ولستُ بطياخة أخدبا
ولست بذي رثية إمر
................إذا قيد مستكرهاً أصحبا
وقالت بنفسي شباب له
...............ولمتــــه قبل أن يشجبا
وإذ هي سوداء مثل الفحيم
...............تغشى المطانَب والمنكبا
ارجو ان قد قاربت الصواب في حياة هذا الشعر الجاهلي الكندي
فان اصبت فمن الله وان اخطأت فمني ومن الشيطان .
وايوجد لدي كتاب عن حيات هذا الشاعر ولكن قد يطول الموضوع عنه لوجود مواقف وحوادث وشرح ..
والى شاعر آخر إن شاء الله ..
لو يثبت الموضوع من الاداره جزاهم الله خيرا .