قبل فترة من الزمن يطالعنا الشاعر المرحوم محمد بن علي السنوسي بقصيدة جميلة
صور فيه حواره مع المضيفة حينما طلبت منه شد الحزام وهو في رحلته من جازان إلى الرياض
قبل أكثر من أربعين سنة فقال حينئذ
:
رسمت على الشفتين بسمة=جذابـة كشعـاع نجـمـة
ورنت رنـو الظبـي أبـ=ـصر في يد القناص سهمة
ومشت فما مشـي الحمـا=م ولا اليمام يهـز جسمـه
تنـداح أعطافـا وتــغـ=ـري فتنة وتـرق خدمـة
وتكلـمـت فسمـعـت أر=خـم نبـرة وأرق نغـمـة
تتساقـط الألفـاظ تــحـ=ـت لسانها كعصير كرمة
شـد الـحـزام تقولـهـا=وأقول لست أجيد حزمـه
أنا ضـد كـل يـد سـوا=ك تشـده وتفـك ختـمـه
مـدت أناملـهـا تــزيـ=ـح خصائلا كالليل ظلمـه
فبـدا ضيـاء الوجـه فـ=ـوق جبينها نورا ونسمـة
قلـبـي يـحـب وإنــه=فـي حبـه أدب وحشمـه
ويهيـم بالغـيـد الحـسـا=ن ولا يبيح لهـن حرمـة
واليوم يطالعنا الشاعر المعاصر الأستاذ علي الخرمي
بقصيدة مثلها
فيقول :
كانت تصبُّ لنا الشـرابَ بنيّـةٌ=شقراءُ تمشي كالغزالِ الأهيـفِ
فجعلتُ أنظرُ في المجلةِ لا أرى=شيئاً سوى شمسٍ تطلُّ وتختفي
ورأيتُ قلبي طار حتى خِفتُ أن=يمضي مع تلك النجوم وينتفـي
يا رب إنّا في السماء فلا تـدع=جيشَ الذنوبِ يُذِلُنا ويعيثُ في..
شيخٌ أنا..زعموا ..عجبتُ أهكذ=افعلُ الشيوخ لكلِّ سحرٍ تقتفـي