--------------------------------------------------------------------------------
مفاتيح الإستراتيجية الأمريكية
ان مفاتيح استراتيجية الولايات المتحدة
في بقاع العالم المختلفة، يمكن فهمها
بادراك ما يسمي بــ" المصلحة القومية الأمريكية
- American National Interest "...وهى مصلحة
ذات مفاهيم ثلاثة يمكن شرحها على النحو التالى:
- المفهوم الجيوبولتيكى الذى يفسر
العلاقات الدولية على اساس صراع
القوى المتجد د بصفة مستمرة، وهذا
المفهوم مستمد من نظرية " الواقعية السياسية
- Political Realism " التى يتبناها ميكافيلليو
العصر الحد يث، وقد فصلها بوضوح هانز مور قانزو
" Hans Morgenthau " فى كتابه الشهير
السياسة بين الأمم "Politics Among Nations"
فأعلن ان المصلحة القومية لدولة معينة تقتضى
توسيع نطاق نفوذها وقوتها، عن طريق اضعاف
وتقليص وتحطيم قوة دولة اخرى، دونما أدنى
اعتبارات اخلاقية او انسانية، وتعتبر نظرية
"الواقعية السياسية" عينة من تفكير "الكاوبوى
الأمريكى " وفهمه للحياة وقوانينها، وللطبيعة
البشرية، مطبقا باسم العلم فى واقع السياسة الدولية. .
- المفهوم الايد يولوجى للمصلحة الامريكية،
والذى يبد و متناقضا لدى الوهلة الاولى
مع نظرية الواقعية السياسية، وبموجب
هذا المفهوم تسعى الولايات المتحدة، لفرض
رؤيتها هى، للديموقراطية وحقوق الانسان،
فى انحاء العالم المختلفة، ولايمنع
ذ لك من التضحية بقيم الد يمو قراطية
وحقوق الانسان اذا ما تعارضت مع المصالح
الاقتصادية، والأستراتيجية للولايات المتحدة
فى الخارج. فكأن الهيمنة و" حرية السوق
" أهم من " حريةالفرد " وحقوقه.
وقد استخدم المفهوم الايد يولوجى للمصلحة
الأمريكية-الديمقراطية وحقوق الأنسان- بنجاح
اثناء الحرب الباردة ضد حكومات المنظومة
الماركسية، مما أدي الي انهيارها، مع عوامل
اخري في نهاية المطاف. بيد أن
الديمقراطية وحقوق الإ نسان في امريكا
شابتها الكثير من الشوائب والتجارب المحزنة
، كالتمييز العنصري ضد السود،الذي لايزال قائما
، بالرغم من انتهاء العنصرية في الولايات المتحدة
علي الورق، و من الناحية النظرية. اما علي
الصعيد الدولي فقد اقتضت المصلحة القومية
الامريكية، دعم الولايات المتحدة لكثير من
الانظمة الديكتاتورية في امريكا اللاتينية واسيا وافريقيا.