[size=5]السلام عليكم ورحمة الله

قال رسول الله
*حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلِّقت أبواب النار وصفدت الشياطين) رواه البخاري ومسلم،
في هذا الموضوع نضع عادات الشعوب في رمضان تلك الايام الجميله التي يقضيها العالم الاسلامي بروح ايمانيه ولها طعم يختلف عن باقي الشهور .. سوف اسرد مابجعبتي من عادات وتقاليد ..
بدايتنا تكون في
دولة الامارات
وهي تقع شرق شبه الجزيرة العربية في الإمارات تبقى المحافظة على العلاقات الأخوية والإنسانية كما هي لم تتغير –أثناء رمضان-
رغم التطور الحضاري يتمثل ذلك في الزيارات واللقاءات وتبادل الدعوات حول موائد رمضان الإماراتية..
التي لازال من أهم وأشهر أكلاتها متمثلا في (الهريس)و(الثريد)و(البثيث)و(المكبوس)و(العصيدة)
إضافة إلى وجبة أخرى بعد صلاة العشاء تسمى ( الفوالة ) وهي الوجبة الأم بالنسبة لهم..
في العراق.....
تكاد تتشابه بعض العادات في الخليج مع عادات العراق إلا أن لكل بلد ميزة تميزه عن غيرة...
ففي العراق تبدأ مظاهر رمضان مع آخر أيام شعبان حين يستعد الجميع لهذا الشهر المبارك
والظاهرة الأبرز لدى البغداديين التسوق- كما تعودوا- من سوق ( الشورجة) قبل موعد الإفطار
لتلتف الأسرة عند سماع أذان المغرب حول مائدتها التي تتربع عليها (الهريسة العراقية..المغطاة بالقرفه والهيل)
و( الحنينية البغدادية .. المعمولة بالتمر والسمن أو الزيت) بعد الإفطار على التمر واللبن
إضافة إلى (الدورمة..وهي احد أنواع المحاشي) و(الكبة الحلبية) ومن أشهر حلويات بغداد ..(البقلاوة والزلابية)
أما الأطفال فينتشرون بعدها في الحارة يلعبون(المحيبس) ويتغنون بنشيدهم المعتاد
(ما جينا ...ما جينا....حل الكيس وعطونا.....اعطونا ..لو تعطونا .......بيت الله يعطيكم...)
لتتجول فرقة المسحراتي آخر الليل وعند موعد السحور بين البيوت لتعزف أناشيدها الدينية..
في مصر
ذكريات المسحراتي.....من مصر
أم الدنيا "مصر" وهناك في الأحياء الشعبية تبرز المظاهر الرمضانية أكثر..
منذ لحظات ترقب الهلال ومرورا بفوانيس رمضان المنتشرة في الأسواق. .
إقامة حلقات للذكر وتلاوة القران وتفسيره في المساجد..
وبالأخص مسجد (الحسين) الكائن في وسط القاهرة
وللأسر أجواؤها الخاصة باجتماعها الرمضاني في بيت كبير العائلة ..
كما لا تفوت المسحراتي عند السحر فرصة إسعاده الأذان بصوته المنبعث من أسفل البنايات بين الطرقات للتذكير بوقت السحور..
نتجه الان الى
دولة قطر
من الأسماء التي تطلق على شهر رمضان المبارك . شهر الغبقات. والغبقة هي اسم لوليمة تؤكل
عند منتصف الليل والغبقة في تلك الأيام تختلف عن هذه الأيام في كل شيء فطابعها يختلف
وأكلاتها تختلف والعدد فيها يختلف كل شيء فيها يختلف ما عدا التسمية .
والقصد من الغبقة هو التجمع فالشباب لهم تجمعهن والرجال لهم تجمعهم كذلك النساء لهن
تجمعهن وهذه الوليمة التي تسمى الغبقة لا يشترك فيها غريب ولا بعيد إنما هي لاهل الحي
والمنطقة ...حيث يجتمعون فيما بينهم ويتفقون لا تحكمهم قوانين ولا يحدهم بروتوكول يقيمونها
كل يوم أو يومين عند أحد منهم لتجمعهم الألفة والمحبة على صحن واحد يعيدون حديث الذكريات .
كذلك النساء يجتمعون يتناقشون ويسهرون وترجع بهم الذكريات إلى الماضي ،إلى الطفولة ثم
الشباب ثم تحمل المسؤولية لانهم أبناء حي واحد مشتركين في كل شيء والغبقة هي رجوع إلى
عادات واكلات باقي أيام السنة إلى العيش (الرز) لان شهر رمضان الكريم له أكلته المشهور بها
وهي الثريد الذي يحل محل العيش، والهريس كما أن السمك يكون فيه شبه معدوم ويحل محلة
اللحم الذي عادة ما يكون متوفرا بكثرة ولهذه الأسباب تكون الغبقة. وكانت في الماضي الغبقة
تتكون من البرنيوش وهو عيش مطبوخ بالسكر أو بالدبس الذي هو خلاصة التمر أو عسل التمر
بالإضافة إلى السمك المشوي أو المقلي أو المطبوخ ...وهناك من يستحب المكبوس ومنهم من
يفضل المشخول وكلها أكلات شعبية لا تقدم على وجبة الفطور وقد يفتقدها الإنسان طوال شهر
رمضان كذلك تقدم الحلويات مثل الساقوا واللقيمات أو النشاء أو العصيدة أو البلاليط بالإضافة إلى التمر والشاي والقهوة.
هذه هي غبقة أيام زمان أما في أيامنا هذه فكل شيء تغير ابتداء من الناس إلى أنواع الأكل
فالغبقة على خاروف غوزي والاطباق البحريه بمختلف انواعها الشعبيه والحديثه.. والحلويات عبارة
عن جلي وكريم كراميل وآيس كريم وكيك بالزبدة وحلويات منوعة لا يحصى عددها ولا أسمائها
كما يشتهر اطفال دول الخليج بالقرقيعان
القرقيعان من العادات والتقاليد المتوارثة في منطقة الخليج حيث كان
الاطفال ومازالوا يحتفلون بها ويمارسونها في ليالي الرابع عشر والخامس عشر
والسادس عشر من رمضان وكان الصبيان والبنات يستعدون لهذه المناسبة
بعد العاشر من رمضان فيقومون باحصاء المنازل التي سيطرقون ابوابها، كما يهيئون
اكياسا تخيطها لهم امهاتهم، يدلونها حول اعناقهم من اجل ذلك كان اصحاب الدكاكين
يقومون بخلط المكسرات مع النخي والنقل والسبال والبيذان والجوز والتين والمجفف
والبرميت، وتعرف هذه المكسرات بقرقيعان أي الشي المخلوط والمتعدد الاصناف.
يبدأ احتفال الاطفال بهذه المناسبة منذ لحظة الغروب فعندما كانوا يسمعون الاذان
يصفقون تعبيرا عن فرحتهم بهذا اليوم المبارك وبعد تناولهم لفطورهم فانهم سرعان
ما يغادرون بيوتهم ليتجمعوا في الاحياء، والمناطق في مجموعات تختار كل مجموعة
رئيساً لها وتبدأ هذه المجموعات التنقل بين منازل الحي حاملين الاكياس والطبول
والطاسات وغالبا ما يتنكرون بملابس الغاصة السوداء او وضع اللحى او الشوارب
لجلب الانتباه ويردد الاولاد انشودة خاصة بهم كقولهم: سلم ولدهم يالله خله لامه يالله
في تركيا >>>
الدولة العثمانية –سابقا- يستقبل الأتراك رمضان بفرحة غامرة تعم شوارع تركيا
فتضيء المساجد مآذنها يسمى ذلك "محيا" منذ صلاة المغرب وحتى بزوغ الشمس
فمن المناظر المتكررة هناك قبيل موعد الإفطار وقوف الأطفال مصطفين ينتظرون خبز "بيـــدا" الطازج الخاص برمضان
..(هكذا يسمى بالفارسية ويعني الفطير وهو دائري الشكل وعادة ما يكون سعره أغلى من المعتاد)
ثم يتجهون إلى بيوتهم لتلتف العائلة حول المائدة عند المغيب مبتدئين بــ (التمر و الزيتون والجبن بأنواعه )
التي لايفتقدها الأتراك على موائدهم وما أن يفرغوا حتى يقوم بعضهم إلى الصلاة
ثم يعودون ليكملوا إفطارهم مع الشوربة الساخنة..
أما حلو الكنافة والجلاش والبقلاوة...فلا يستغنون عنها..خصوصا في هذا الشهر..
ومما بجدر الإشارة إليه..الأيادي السخية التي يجود بها أهالي الخير والجمعيات الخيرية ..عبر إعداد موائد رمضانية مجانية للإفطار...
وتنطلق الجموع بعد الإفطار مباشرة إلى المسجد ليحجز كل فرد مكانه مبكرا لأداء صلاة التراويح وفقا للمذهب الحنفي
ومع نهاية الصلاة يوزع أهل الخير الحلوى على الأطفال...
ومما عرفوا به من عادات شعبية أثناء رمضان زيارة ( جامع الخرقة الشريفة ) في اسطنبول
لرؤية بردة الرسول –صلى الله وعليه وسلم – ونسوا في نفس الوقت حديثه
–صلى الله عليه وسلم - :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ....الحديث" ولم يذكر هذا المسجد الذي يشقون أنفسهم لأجله..
وأخيرا... نأتي إلى العادة الغريبة التي كان يختم بها الرجال " القران الكريم"
حيث اعتمدوا على تقسيم الصور فيما بينهم حسب مقدرة كل فرد في تحمل قراءة اكبر عدد من السور
ومنهم من يكتفي بقراءة سورة واحده فقط حتى تذهب المجموعة التي ختمت في آخر رمضان إلى احد الجوامع القريبة منها
لتقوم بالدعاء الجماعي الخاص بالختم
وفي اغلب الأحيان يشاركهم..إمام الجامع في الدعاء والحفل الديني الصغير الذي يقام على شرف القران..
رمضان القدس ....تحدٍ للعدو
ففي فلسطين وبالقدس خاصة يشدو أبناء الحجارة ..وهم خارجين من بيوتهم بعد تقبيل أيدي
أمهاتهم ..
خيبر خيبر يا يهود......جيش محمد سوف يعود
ثورة ثورة عالمحتل.....بغير المصحف مافي حل
وبهتافات "الله اكبر" في كل حي وكل شارع وفي كل بيت تصدح نداءات الروحانية
وتبرز قوة التواصل والتراحم الأسري في ليالي رمضان حصادا غرسته فيهم طباع الإسلام...
ومع المغيب وعلى الإفطار تتميز المائدة الفلسطينية...بأكثر الأطباق المتوارثة هناك..
وهو(العكوب) إضافة إلى (منسف اللحم) و(الكنافة) و(الهريسة)
ولازالوا يعيشون أجواءهم المفعمة بالسكينة والروحانية ..
لكنهم يفتقدون ( المسحراتي ) الذي لم يعد له اثر بين الطرقات بسبب حظر التجول ..
حتى العاب وأناشيد رمضان لا يستطعمون فرحتها..
كذلك (مدافع الإفطار)يمنع استخدامها خوفا على مشاعر المحتلين
وربما لم تحن الفرصة لهم ليهنئوا بمظاهر رمضان لكنهم لازالوا يحسون بعظم معناه وحكمته .
"الحريرية" ...سيدة أطباق تونــــــــس
وعلى مسافة ليست بالبعيدة..تقف تونس والتي تتقارب عاداتها مع عادات مصر
منذ أول أيامه حيث يلقي إخوتنا التوانسة تحية خاصة عند الإفطار تتلخص في قولهم (صحة
شريبتكم)
وتتوج مائدة رمضان بسيدة أطباق تونس"الحريرية" شوربة إضافة إلى سلطة الخضار المشوية
الممزوجة بزيت الزيتون والبهارات
وطبق الكوسكسي خلال اجتماعات أفراد العائلة التي تقام بالتناوب
وبعد صلاة التراويح..يبدؤون بتكوين الحلقات لحفظ القران والإنصات لتفسيره مع تلقي دروس أخرى
كما يحيون مهرجانات رمضانية في المخيمات ....
وبالنسبة للمسحراتي فما زال(أبو طبيلة) ذلك المسحراتي موجودا حتى الآن..ينادي الناس وقت السحر
صيام ........... سكان القمر!!
والى إفريقيا الأرض السمراء وفي جمهورية جزر القمر الإسلامية يتجه السكان إلى السواحل ليلة
رمضان ..
حاملين المشاعل التي تتلألأ على مياه الشاطئ مع ترانيم الطبول إيذانا بمقدم رمضان..
فيواصلون السهر حتى يتناولون السحور حيث يتخذ :الثريد" مكانه الخاص لديهم بين بقية الاطعمه
سواء كان ذلك على الإفطار أم على السحور على الموائد القمرية.
ولا مانع من تواجد اللحم والمانجو..وأنواع الحمضيات وعصير الأناناس وغيره من الفواكه الاستوائية..
تلك هي عادة داوم عليها أهالي جزر القمر ولا زالوا (لاستقبال رمضان من بداية شعبان)
كما أنهم لاينسون إشعال المصابيح من أول الليالي
فتعمر بالصلاة ويكثر من تلاوة القران كما تقام حلقات الذكر ويزداد توزيع الصدقات..
ويكثر بين الناس فعل الخير .
رمضان مضيء..........في تنزانيا
وفي وسط الأراضي اليابسة الأفريقية غرب(جزر القمر) يبدأ السواد الأعظم من التنزانيين بصيام
الاثنين والخميس من كل أسبوع أثناء شعبان (كبارا وصغارا)
ومن يفطر يوصف بصفات تصل إلى حد المبالغة حتى يذكرونه بــ (الكفر, والزندقه, أو الالحاد .....)
ليستقبلوا رمضان بعد ذلك بالزينات الكهربائية المعلقة أمام المساجد..وفي الشوارع على المحلات
التجارية
من منتصف شعبان ليبدأ الأهالي بعد ذلك بالتزاور وتبادل الهدايا في هذه المناسبة السعيدة...
وكما هو معروف عندنا نجد التنزانيين يعاقبون من يفطر نهارا بين الطرقات أو في الشوارع –شرعا
وقانونا-
حيث تغلق جميع المطاعم في النهار وتفتح بعد صلاة المغرب حتى إن غير المسلمين لايجرؤون
على الأكل خجلا
ولان لرمضان عند الأغلبية موائد خاصة
تشتهر الموائد التنزانية بـ ( التمر والماء المحلى بالسكر وفنجان القهوة والأسماك والأرز والخضروات )
القران غير مفهوم ............في الهند
وفي شبه الجزيرة الهندية تغمر الجميع مشاعر الفرح والسرور من بداية شعبان..
حيث يبدؤون بترقب هلال رمضان ليتصل الناس ببعضهم ..يهنئون أنفسهم بقدوم رمضان...
وتمتاز المائدة الهندية بأكلات خاصة عند الإفطار والسحور حيث يتناولون "الغنجي"
هذه الشوربة التي اعتادوا على شربها لما تمنحه للصائم من قوة وتذهب الظمأ
فهي تصنع من ( دقيق الأرز وقليل من اللحم وبعض البهارات وتطبخ في الماء) حيث يتناولونه في
الإفطار
ويبعثون ببعضه للمسجد إضافة إلى اهتمامهم بأكل الفواكه بأنواعها ..سواء التمر أو البرتقال أو
العنب وغيرها الكثير..
كذلك " الهرير" الذي يعد مشروبهم المفضل في هذه الأيام عند الإفطار ولا يتطلب عمله سوى (
طبخه بالحليب والسكر واللوز)
ثم يشرع الجميع لأداء صلاة التراويح من أول ليلة في رمضان فيداوم عليها البعض أكثر من الصلوات
المفروضة..
وفي اليوم الذي يختم فيه رمضان توزع على الجميع حلوى ذات مذاق لا ينسى.........
كما يستمر ختم القران عندهم كل يومين أو ثلاثة..وتسمى عندهم..بــ "شبينه" يواصلونها إلى بعد
منتصف الليل وأحيانا إلى الفجر لكن القران يتلى فيها بسورة سريعة جدا فلا يفهم منه شيء....
فقراء الفلبين.....محتكرون في رمضان!!
يعد الفلبينيون رمضان عطله اختيارية تبدأ حين يثبت رؤية الهلال..لتبدأ ابتهالات جميع أفراد العائلة..
ومع أول أيام رمضان.. يعتكف المصلون المساجد ويضيئونها بالأنوار حتى آخر أيامه
وعلى موائدهم الحافلة...يبرز طبق ( السي –يوان سوان ) المطبوخ بالسمك أو اللحم.
هذا عدا ( الكاري –كاري) المكون من اللحم والبهارات
والمشروب الرمضاني المفضل عبارة عن..( لبن جوز الهند..والموز...والسكر)
واكلات السحور كذلك مضافا إليها عصير الليمون وقمر الدين مع حلوى (الأيام) وهي ليست ببعيده
عن القطايف المصرية
..كما يتناولون..( الجاه و.....الباولو .........والكوستارد ) الذي يصنع من الدقيق والكريم والسكر
والبيض..
وفي أجواء ممتعه يخرج الأطفال بثيابهم المزركشة وقد امسكوا بأيديهم ما يشبه الفوانيس
على شكل فرق تتجه كل واحده إلى اقرب مسجد منها ليستقبلوا المصلين بعد صلاتهم وشفاههم
تردد الأناشيد الوطنية
أما الكبار فيسرعون إلى المساجد بعد الأذان لتأدية صلاة العشاء ثم يتبعونها بالأذكار
وصلاة التراويح (خصوصا وان التراويح تعد عندهم واجبة)
عند الفراغ تبدأ أوقات الزيارات بين العائلات الغنية والفقيرة في رمضان فنجد أن الفقيرة منها
تمضي الليالي متنقلة بين الأسر الغنية –بشكل طبيعي- والغنية تفرق الصدقات من جهتها على
المحتاجين في منتصف الليل..
ومع اقتراب العيد وفي آخر أيام رمضان عندما يحين وقت إخراج زكاة الفطر يبدأ الناس بجمعها مع
بعضهم البعض
ليعطوها شيخ المسجد حتى يوزعها على مستحقيها بحسب حاجتهم – والذين لايعلم بأمرهم غيره
يتبع