عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: دخل رسول الله حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله فمسح ذفراه، فسكت، فقال: ((من رب هذا الجمل؟)) فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: ((أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟! فإنه شكى إليّ أنك تجيعه وتدئبه)) [رواه أحمد وأبو داود].
فعلمه الله منطق الجمل، كما علّم سليمان منطق الطير عليهما الصلاة والسلام.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرة -وهي نوع من الطير- معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرة، فجعلت تعرِش -أي ترفّ بجناحيها- فجاء النبي فقال: ((من فجع هذه بولديها؟ رُدوا ولديها إليها))، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: ((من حرّق هذه؟)) قلنا: نحن يا رسول الله، قال: ((إنه لا ينبغي أن يعذّب بالنار إلا رب النار)) [رواه أبو داود]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله من اتخذ شيئاً فيه الروح غَرَضاً) [رواه البخاري ومسلم]، وعن الشَّريد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ((من قتل عصفوراً عبثاً، عجّ إلى الله يوم القيامة، يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً، ولم يقتلني منفعة)) [رواه النسائي وابن حبان].