عطرك الحنون يملأ زوايا المنزل
شبابك الجامح يشق البسمة على الوجوه الحزينة
لمساتك الناعمة تغمر الكون دفئاً
حضورك حاضر إن غبتِ
مرورك موكب كرنفال ..
يشرح القلوب .. يمسح الدموع .. يزهر به الربيع أينما حل
حتى بات الجميع في رجاء ذاك الموكب
ليس كهذا الموكب الذي مر حبيبتي الآن من أمامي !!
كان موكباً حزيناً .. موكباً كئيباً
يئن مع كل خطوة يتقدمها ..
وتلك الضربة ..
آه من تلك الضربة التي مزقت قلبي فجأة !!
لا أدري لم تذكرتك حبيبتي في لحظة الألم تلك ..
هرعت إلى دارك الغالي ..
لكنه لم يكن كما عهدت ..
حتى شارعكم كان حزيناً ..
رغم كل تلك الأنوار المضاءة ..
رغم ذلك الحشد الغفير ..
كان السواد يلون كل المساحات..
سواداً حالكاً شعرت كساني وحدي دون كل الحاضرين..
اقتربت في عجلة .. أسأل في لهفة : ( خيراً إن شاء الله ؟؟ )
أجابني بالدمع أخيك .. رحلت ولن تعووووود ...!!!! ....
ارتمى على صدري في لحظة جمود ..
كيف لا ؟ وماذا عن الألم الغريب الذي رافق مرور ذلك الكوكب ؟
لكن لم يكن ليخيل لي أنه موكبك !!
حبيبتي ..
يا أملي الأزلي ..
يا ألمي الأبدي ..
رحلتي .. ولوحة أحلامنا لم تجف ألوانها بعد ..!!..
ومازال كل ما لمستيه يفيض دفئاً..
وعطرك يعطرني بلا نهاية ..
وأهلك يصرخون .. ينوحون ,, اسمعوا القاصي والداني أنك رحلتي ..
رحلتي .. والكل يدعو اللهم صبر أهلها ..
رحلتي .. لتتوقف الحياة .. ليشل الكون ..
رحلتي .. لترحل معك براءة الأطفال ..
رحلتي .. ليرحل معك طعم الحلوى..
رحلتي ونحن مازلنا نفرش بيت أحلامنا ..
رحلتي .. والكل غاب حين رحلتي ..
رحلتي .. ولم تخلّفي لي إلا القليل من الذكريات .. والكثير الكثير من الحب ..
رحلتي .. بضعة شهور ومازال جرح فاجعتي فيكِ رطباً ..
وها أنا أمر اليوم من شارعكم الغالي ..
لا أضواء حبيبتي .. ولا حشود ..
هناك صوت زغاريد وحلوى توزع في الحي ..
وأهل فرحون بأبناء أخيك المولود ..
فرحوا بحياة جديدة ؟!! وتناسوا انك رحلتي !!؟؟!!
رحلتي حبيبتي ..
ولم تتوقف الحياة ..
لم تتوقف إلا حياتي حين رحلتي !!!!!