قرأت قصة تماثل هذه القصة تماما, إلا أن القصة هذه المرة تقول(بالخلاصة) أن الابن تزوج من امرأة ذات حسن وجمال وعاش وأمه وتلك المرأة الجميلة في بيت واحد, ثم دارت الأيام دورتها حتى أحست الزوجة ببعض الانزعاج نحو الأم , وبعد جدب وشد في نفسها, قررت قرارها وأصدرت على زوجها أمر طرد الأم من البيت, لكذا أوهام كانت بحد ذاتها نفس الأسباب التي رضخ لها, فكان أن أعماه الله فطرد فعلا أمه, علما أن البيت كان هبة من الأم له.
وبعد ردح من الزمن ألم مرض شديد بالزوجة, فشرع الابن يجوب الأقطار والأمصار بحثا عن حكيم من حكماء الطب, ولما وجد كبيرهم وأعلمهم بالطب, أتى به ليفحص عن زوجته وبعد أن فحص هذا الأخير وتمحص نوع المرض ودقق شكله, قال للزوج ما مثله " إن سقم زوجتك من الإسقام الناذرة الوجود, سقم مزمن جامح يستعصي علاجه, ولا يمكن لأي حكيم أيا كان هذا الحكيم أن يداويه إلا بقلب إنسان, أما غيره من الأدوية فلا هو يسمن ولا هو يغني من جوع"
فكر الابن ودبر أمره, ثم ذهب إلى حيث كانت تعيش أمه, بغرض قتلها ونزع قلبها من صدرها, أم الأم فقد كانت المسكينة فرحة ظنا منها أن الابن إنما جاءها زائرا ليتفقد أحوالها ويأنس بها وتأنس به, ولذا رحبت به وفرحت له, إلا أن إبليس لعنه الله غر هذا العاق مرة ثانية فما كان منه إلا أن أغتالها بعد أن أعلمها في النهاية بسبب حضوره ونيته.
ذهب الابن مسرورا إلى البيت, ظنا منه أن في ذهاب هلاك الأم حياة للمحبوبة, عدا أنه وجدها هي كذلك الأخرى قد ماتت. فبئس منا من عاق والديه من أجل إرضاء زوجته.