تعيش الأسر في هذه الايام وا لأيام المقبلة في حالة إستنفار كامل بسبب قرب الامتحانات
خاصة ممن لديهم طلاب في المدارس ، بحيث غيرت في الكثير من برامجها مثل مواعيد النوم ، ومشاهدة برامج
التليفزيون وغيرة ، بسبب استعداد ابنائهم للإختبارات بحيث يحصلوا على أعلى الدرجات ما أستطاعوا
ولكن ؟؟؟؟
هل ربينا أبنائنا نحن كمسلمين على الإختبار الاكبر ، والامتحات الاعظم يوم الوقوف بين يد المولى عز وجل
للأسف الشديد نحن فرطنا في هذا الاستعدادإلا من رحم ربي.
يقول الله سيحانه وتعالى {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا، ثم ننجي الذين اتقوا
ونذر الظالمين فيها جثيا}ربينا أولادنا على الحرص ، ولكن الحرص على ماذا إنه على هذه الدنيا الفانية ، وتختلف هذه التربية من اسرة إلى أخرى
على حسب الرؤيا وعلى حسب المعتقد
بل الادهى من ذالك أن البعض منا ربوا على سقط المتاع في هذه الحياة الدنيا ، فتجده يلهث هنا وهناك وراء
من أجل إشباع النفس أي كان مبتغاها
حتى وإن كانت هذه الامور حراما شرعيا ،
نجد أن كثير من النشء بدل أن يربوا على كتاب الله وحفظه ، نجدهم يتربون على تشجيع الفريق الفلاني ، والفريق الفلاني ، وتجد الطفل عمره 7 سنوات أو أقل يحفظ لك أسماء الفرق الرياضية ، لو قلت اقرأ سورة الفاتحة لايعرفها
وإذا قرأها تجده لايحفظ إلا البعض منها
والبعض الاخر تجده يتربى على الافلام ، والأغاني الساقطة حتى تجده يحفظ الأغنية كاملة ولايحفظ آية من القرآن
حتى نشأ لدينا جيل متميع ، أنزل فقط إلى اي شارع فريب من بيتكم وأنت ترى العجب العجاب
شباب متسكع ، ساهر الليل ، لايعلم ماهدفة في هذه الحياة الدنيا ، إلا أنه يعيش
أين هم من الاوائل الذين كانوا يربون أولادهم على حب الصلاة ، وقراءة القرآن
وروي عن الامام علي بن الحسين رضي الله عنه وأرضاه أنه كان يدرب صبيانه بشكل تدريجي على الصلاة حتى لاتثقل عليهم(انه كان يأخذ من عنده من الصبيان بأن يصلوا الظهر والعصر في وقت واحد، والمغرب والعشاء في وقت واحد، فقيل له في ذلك. فقال: هو أخف عليهم، وأجدر ان يسارعوا اليها، ولايضيعوها ولايناموا عنها، ولايشتغلوا، وكان لايأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ويقول: اذا طاقوا الصلاة، فلا تؤخروها عن المكتوبة)(
إن هذه المصائب التي تتوالى على الأمة ، والمحن تتنزل عليها تترى ، ماتفتأ محنة بالزوال ، حتى تسقط أخرى
أصبحت قلوبنا ميتة ، لاتعلم مالذي يحاك لها ، اصبح الصديق عدواً ، والعدو صديق ،
افي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شك؟ حينما قال (( يوشك أن تتداعي عليكم الأمم كتداعي الاكلة إلى قصعتها
قالوا أن قلة نحن يارسول الله قال لا ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل))نعم هذا الغثاء الذي ذكره الحبيب صلى الله علية وسلم نعيشة اليوم واقعا بين ظهرانينا
لو أننا ربينا أولادنا على الفضائل ، على الاستعداد للمحن ،
على حب القرآن وحفظه ، على المحافظة على الصلاة ، ولكن كلما أبتعدنا عن منهج الله أذلنا الله.
وأي ذل أكبر من هذا بعد أن سيطر علينا أنجس مخلوقات الله أحفاد القردة والخنازير بعد أن كانت للمسلمين
اليد الطولى بعد أن عرفوا الله حق معرفتة ، وعملوا بمقتضى شريعتة
قال الله تعالى ((ومن يهن الله فماله من مكرم))ما أسعد الأسر حينما تكون على كامل إستعدادها للإمتحان الأعظم