الطائف، الرياض: عطاالله الجعيد، الوطن
عاشت محافظة عفيف التابعة لمنطقة الرياض أمس يوما حزينا، بعد مأساة احتراق أربع معلمات وسائقهن داخل سيارتهم "جيمس صالون" صباح أمس، وتفحم جثثهن، فور خروج المعلمات من لجان الاختبارات. فقد وقع حادث تصادم عند الساعة العاشرة و40 دقيقة صباحا بين سيارة المعلمات وصهريج مياه، ما نتج عنه تفحم جثث المعلمات الأربع وسائقهن نتيجة احتراق السيارة. كما أسفر الحادث المأساوي عن إصابة 5 معلمات أخريات بإصابات بليغة، حالة اثنتين منهن حرجة.
وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة عفيف النقيب خالد بن عبدالله السلامة، أن الحادث وقع على طريق عفيف - بريقة (30 كلم شمال محافظة عفيف). وباشرت فرق الدفاع المدني والدوريات الأمنية والهلال الأحمر الحادث، حيث تم نقل المعلمات المصابات إلى مستشفى عفيف العام. كما تبين - وفقا للسلامة - تفحم 3 جثث، بينها جثتان لمعلمتين والثالثة للسائق، فيما لفظت معلمتان آخرتان أنفاسهما الأخيرة بعد نقلهما إلى المستشفى.
[U]رسالة من إحدى المعلمات الضحايا: حلم "الترسيم" طال انتظاره فهل من حل؟ [/U]
أمسكت عواطف غازي العتيبي إحدى المعلمات من ضحايا الحادث المأساوي بقلمها مساء أول من أمس، وراحت تسطر رسالة حزينة، تقطر ألما ومرارة حول أوضاع معلمات بند محو الأمية في محافظة عفيف. ولم تكن تعلم- بالطبع- ما خبأته لها الأقدار. كانت تكتب سطرا ثم تتوقف قليلا، كما بدا من سطور رسالتها، وكأن الأمل لديها في حل مشكلتها هي وزميلاتها يكاد يكون معدوما.
وما إن انتهت من الكتابة حتى دست الرسالة في حقيبة يدها، وفور خروجها من اختبارات أمس في مدرستها حتى أسرعت بإرسال الرسالة إلى "الوطن" عبر الفاكس. ولم تكتف بذلك، وإنما أجرت اتصالا على الصحيفة، للتأكد من وصول رسالتها.
وكان هذا الاتصال- على ما يبدو- هو آخر اتصال لها في الحياة، فقد وقع الحادث بعدها مباشرة، ولفظت المعلمة أنفاسها الأخيرة على الطريق قبل أن يتحقق حلمها هي وزميلاتها المعلمات على بند محو الأمية في الترسيم، ومساواتهن بزميلاتهن المعينات.