مقدمه
لقد استلهمت مافات من أيام طفولتي بما فيها من وقفات عادات أيام زمان والتقاليد التي تكاد أن تصبح أو أصبحت لا تعرف في وقتنا الحاضر فكانت للرقصات نكهاتها الخاصة والألعاب الشعبيه الليلية منها والمسائه و أنواع الأكلات والأفراح والزراعة
فلماذا لا نخوض في هذا ونحن لنا عاداتنا التي ترجع إلى ما قبل
القرنين من الزمان .
فبدأت ببسم الله
اولا
سأبدأ بما قاله معلمنا واستاذنا الجليل الأستاذ محمد بن احمد العقيلي مما استخلصه عن منطقتنا الحبيبة . واسماه الأدب الشعبي في الجنوب
إن لكل أمه من الأمم عاداتها وتقالديها ، ولكل قطر من الأقطار العابه المحليه ورقصاته الشعبيه ،
ومن البديهي المعروف إن الإنسان البدائي قبل إن يلهم لغة للتفاهم سوى الاشاره كان يعبر عن سروره وآلآمه وأتراحه بالقفز وانط والصراخ والويل ويشارك سربه في ذلك إذا عثر على ثمره يانعة أو جذر رطب . أو محاره ذات بريق ، أو قوقعه يجد لحمها غذاء يدفع به جوعه . وتتكون الجماعات في الكهوف والمغارات .
وبتقدم الإنسان ونزول الأديان السماوية ارتقت مدارك الإنسان وتهذبت مشاعره البدائية وانتظمت حياته فأصبح اللهو في حياته محدودا في حدود وشغلت أوقاته بعد العبادة بالنشاط البناء والعمل لمعاشه بالكسب المشروع وجاء ديننا الحنيف فكان العبادة مفروضة والكسب الحلال والجهاد في سبيل الله ما يغني عن اللهو والمرح إلا في مناسبات معروفه كما ورد في الحديث ( وليعلم معشر اليهود إن في ديننا فسحه )
أما البادية في كل صقع من الدنيا فقد احتفظت بالكثير من ذلك التراث الشعبي لاعتزالها عن التأثر وبعد محلها عن الاختلاط ولبساطة معيشتها المقتصرة على رعي الماشية أو الزراعة البدائية فظلت تمارس ألعابها ورقصاتها في كل مناسبة من مناسباتها القليلة وفي خلق حياه جادة فعيد عن الإسفاف الذي يفسد الأخلاق أو يتدنى بالطباع وإنما هو اللهو البريء والتسلية النظيفة
وفي البادية نجد الرقص حركه مريحة ولهوا رفيعا لا يستنكف من الاشتراك في أدائه الشيخ المسن ولا رئيس القبيلة مع الشاب المتبطل والراعي الخامل ، فهو هناك تعبير عن الانتصار ، وإعراب عن الارتياح وعبير عن الابتهاج.
1 - ( الشعر الشعبي )
هو شعر شعبي وموهبة طبيعيه ، وكثير ما يكون الوراثة عاملها والشاعر الشعبي شخصية متميزة في مجتمعها بقوة الشعور ورقة الإحساس له خصائص الشاعر المتعلم فيما عدى التعليم الصاقل والتهذيب الرفيع وسعة الأفق والتحليق العالي . انه شاعر له موهبته الفطرية ذكائه اللماح وإحساسه المرهب الذي يتميز به عن جماعته ويتفوق به عن مسواه العام ، فإذا مرت حادثه ذات بال عبر عنها بشعر يحوز الإعجاب وينال الاستحسان .
إن الشعر الشعبي هو شعر الاكثريه الساحقة في كل بيئة محليه تتذوق بفطرتها فهو لديها شعر يهز الأعطاف ويبهر القلوب ويخاطبها بلهجتها المحليه ولغتها البسيطة، يفصح عن مشاعرها في أفراحها وأحزانها وغاراتها وحروبها في ألعابها ومسامراتها ، تدق الطبول فيجتمع القوم فيرفع الشاعر عقيرته ويرتجل مقطوعته .
عرفت الأمم المتحضرة ما للأدب الشعبي من قيمه معنوية وقوه أدبيه وتأثيرات اجتماعيه في حياة الشعوب فبذلت كل عناية في تسجيله ودراسته. واتخذت منه منهجا . لأنه صوره طبيعيه للانطباعات الفطرية والأحاسيس الشعبيه .
فنجد لذلك الشعر جل الفضائل فيحفظ وقائع وحوادث يعود تاريخها الذي ما يقارب قرنين من الزمن ، لما احتواه من مضامين وتراث ومثُل .
ومن الشعراء المعروفين مثلا :
الشاعر على بن فارس . له قصيده تحفظ وتروى منذ ما يقارب ( مائه وتسعين عام )
= == = الزويكي .قريبه من تاريخها
= = = الحكمي . مضى عليها ما يقارب المائة وخمسون عام .
وغيرها كقصيدة ابن عزل الغزلية
فمثلا نفهم إن في الحزون كان يستعملون من العيدان تصنع منه سلاحا مثل الرماح الحراب ونعرف أنواعا من الخناجر غير معروفه الآن وأصناف من البنادق المسماة( العربي ) ونعرف أنهم قبل ( مائتي عام ) كانو يستعملون النشوق وان النســـــاء تتزين ب( العكرة ) - العضيه وهي أصناف من الطيوب والحسن والظفر والشقفه ، والكدة ، وإنهم يسمون العطــــــــــــر ( شاهي ) وان سلع الهند وطرفه كانت تجلب إلى المنطقة .
مقدمه للشعر الشعبي في المخلاف السليماني
( منطقة جازان )
ومن ثم نتطرق لبعض النواحي التراثيه
إن الشعر الشعبي في منطقة المخلاف السليماني ( منطقة جازان ) يتفرع إلى أنواع .
1. القاف
2. الدلع
3. الزامل
4. العزاوي
5. التحسيده
6. ألزيفه
7. الطارق
ان الشعر في كل لغه مهما تدانت ا وارتفعت تعبير ولحن راقص و مطرب والشاعر بالنسبة إلى بيئته ومحيطه هو روح ملهمه وشعور خلاَق.
( الدلع )
(> تعريف الِدلع>)
شعر مثلث – غالبا – وله رقصه جماعية تسمى باسمه ، ورقصته من رقصات المناسبات المثيرة كالخروج للحرب أو العودة من غزوه أو في العՀՀودة بالدرم والـــــــــــــــدرم ( هو ما يطلق على المراد ختانه المختون ) إلى بيته أو الترحيب بضيف كبير يحب أهل القرية أو القبيلة إظهار مشاعرهم نحوه .
فمن يواصل معي