09 Jun 2005, 02:32 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
(( قصة حسن الخاتمة ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خذ العبر من هذه القصص وحدد اتجاه سيرك .. وأيهما تريد .. ولا تنسى أن المرء يموت على ما شاب عليه .. فمن عمل الصالحات يوفق لحسن الخاتمة , ومن عمل السيئات فسوء الخاتمة . فيا رعاك الله اركب في قافلة التائبين والعائدين إلى الله تعالى .
(( قصة حسن الخاتمة )) هذه رسالة مؤثرة ,, أتت لنا من أحد الأخوات من مصر ,, تقول فيها :
أول ما يحضرنى خاتمة بنت من عندنا اسمها إسراء , كانت من أسرة ملتزمة والدتها معلمة فاضلة بإحدى المدارس الإسلامية الشهيرة جدا , والمتميزة فى أداء رسالتها.
واسراء كانت بالجامعة , وتقدم لها شاب طيب ملتزم , ففرحت به كثيرا ووافقت , ووافقت أسرتها معها , وتم بالفعل شراء الشبكة .
وفى اليوم التالى نشب حريق بالمنزل شديد جدا وكانت أكثر المتضررين إسراء ووالدتها ووالدها. وكالعادة بمجرد حدوث الحريق نزل شباب العمارة كلهم للمساعدة والإنقاذ , وهذا ما آلم إسراء كثيرا تعرضت لحروق شديدة , لدرجة إن جلدها التصق بيد الشاب الذى دخل عليها بسرعة لإنقاذها , ولأول مرة .
إسراء التى اختلط الحياء بروحها وتمكن من كل ذرة فى كيانها وجدت نفسها بين يدى هذا الشاب الذى حملها بسرعة لسيارة الإسعاف .
فكانت تبكى بشدة وتقول لأهلها : اتركوني أموت مكاني ولا يرانى الشباب بملابس البيت وبهذا الشكل . ووصل ضحايا الحادث من هذه الأسرة للمستشفى وهناك توفى والدها فور وصوله , وبعدها بيومين توفيت والدتها .
وجاء اليوم الموعود : العرس .. نعم عرس إسراء , فقد كانت رغم الحروق والألام عروسة جميلة وتنادى أخوات ذهبن لزيارتها وقريباتها. تطلب منهم يفسحوا ..
لأنها ترى بنات صغيرات كثيرااااااااااات كأنهن أقمار نزلت من السماء . وتصف ملابسهن فتقول : يلبسن فساتين بيضاء جميلة وكأنها زفاف عروس .
وبقيت على هذه الحال تبتسم وتحمد الله تعالى وتخبرهم بعدد متدفق من هذه البنات تملأ الغرفة , حتى فاضت روحها رحمها الله تعالى ووالديها وأموات المسلمين بواسع رحمته .
رحلت العروس .. ولم تعرف أن والديها قد سبقوها .. إلى لقاء الله تعالى .
لا تتصور الرضا والراحة والسكينة التى كانت تغمرهم , وكانت تؤثر فى كل من رآهم أو زارهم فى المستشفى رضا بقضاء الله فى أبهى صوره .
لم يستطيع ذلك الشاب الذى ما عرف عن جارته العزيزة وأسرتها إلا كل خير ما رآها قبل الحادث بدون الحجاب .
ولا رأى منها إلا كل عفة وحياء وطهر ولكنه لا يستطيع نسيان هذه اللحظات التى دخل غرفتها مسرعا وحملها بسرعة وهى تصرخ وترفض وتقاوم .
لا لألم الحرق , ولكن لألم الحياء من خروجها بغير الحجاب , وجلدها الذى التصق بيديه , لحظات لا يمحوها النسيان من الذاكرة .
لم تتألم وهى العروس التى كانت تستعد لثياب العرس من فقدها لجمالها وعرسها وحياتها بهذه الصورة المؤلمة , بل كانت راضية عن كل ذلك وسعيدة به , والشىء الوحيد الذى كان يؤلمها ويبكيها حتى موتها .
هى تلك اللحظات التى حرمت فيها من حجابها وخصوصيتها وحياءها ولو فرارا من نار الدنيا ..
اللهم اغفر لنا ولأخواتنا ولوالدينا وأموات المسلمين وارحمهم برحمتك يا أرحم الراحمين . وارحمنا يا مولانا إذا ما صرنا إلى ما صاروا إليه. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد .. وعلى آله وصحبه أجمعين .
|
|
|
|