
لقد تمثلت الرحمة بأرقى معآنيهآ وأجمل أشكالها في رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فهو الرحمة المهداة للعالمين، يترفق و يلين بالعبآد ،
ويخاطبهم بما يفهمون.
قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. الأنبياء: 107.
و رحمة الرسول الكريم شملت الطفل و أحاطته
فكانت رحمته بالطفل منهجا يقتدي به جميع العباد في تعاملهم مع الأطفال عامة
الطفل يختلف اختلافا كبيرا عن الشخص الكبير
و هذا الآختلاف يشمل السلوك و الجسد و العقل
لذلك فان الله سبحآنه و تعالى قد رفع الحسآب و العقآب عن هذآ الكآئن الضعيف..
و يتجلى لنا ذلك من خلال قول الرسول صلى الله عليه و سلم:"رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصغير حتّى يكبر ، وعن المبتلى حتّى يعقل "
و فترة الطفولة حساسة جدا لذلك وجب الاهتمام بالطفل في هذه الفترة و رعايته .. و هذا ما عرف به رسول الله صلى الله عليه و سلم..
في هذا الموضوع سوف نتطرق الى حاجيات الطفل
و كيفية التعامل معه وفق منهج و سنة الرسول صلى الله عليه و سلم..
**
* رسول الله محب عطوف مع الطفل
الطفل في حاجة دآئمة الى عطف الآخرين و محبتهم له ..
فكما يتغذى جسديا لينمو و يكبر..
فهو في حاجة الى آن يتغذى عاطفيا من خلال المحيطين به..
وهذآ ما لم يتغافل عنه سيد الخلق رسول الله
فعن أبي هريرة قال: قبل رسول الله صلى
الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنه
وعنده الأقرع بن حابس جالساً،فقال الأقرع
: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً،
فنظر إليه رسولالله صلى الله عليه وسلم ثم قال : "من لا يرحم لا يرحم "
و كان يحمل حفيده الحسن بن علي بن أبي طالب ويضعه على كتفيه الشريفين ويداعبهُ ثم يضمّه ويُقبلهُ ويدعو الله قائلاً :( اللهم أَحِبَّهُ فإنِي أُحِبُّهُ )
**