لماذا يكتم الرجل التعبير عن حزنه؟
يعتقدالكثيرون أن بكاء الرجل ضعف منه، إلا أنه في الحقيقة ما هو إلا وسيلة للراحةالنفسية، وكثيراً ما نسمع البعض يقول بأن الرجل لابد أن تكون كرامته قوية بحيثيتماسك ولا يبكي أمام الاخرين، ولا يضعف أمام أي مشكلة تواجهه دون أن يفرقوا فيالمفاهيم بين البكاء والضعف، فلا علاقة لأحدهما بالآخر، ويتناسون كذلك أن الرجل فيالنهاية إنسان بين جوانحه قلبٌ ينبض، ويحتاج أن يعبر عن نفسه ومشاعره وينفس عنهمومه كالمرأة تماماً.
هذا بالتأكيد يرجع إلى البيئة الشرقية وطبيعةالتفكير في مجتمعنا الشرقي الذي يعتبر الرجل الذي يبكي كأنه استسلم وأنه ضعيفالشخصية، فمع الأسف أن الرجل في مجتمعاتنا الذكورية تربى على أن البكاء عيبٌ، حتىأننا ما زلنا نسمع الأمهات يقلن لأطفالهن " لا تبكِ أنت رجل" بطريقة عفوية دون أنيأخذن في الحسبان أن هذه العبارة ستجعل منه إنساناً يدفع طوال عمره ضريبة عاليةجداً، لأنه زُرع في داخله أن البكاء ضعف.
البكاء مثلالضحك؛فالضحك تعبير عن الفرح وتعبير عما يحسه الإنسان، كذلك البكاء تعبيرعن الحزن وما يختلج في نفس الإنسان، وهناك دراسات نفسية تدعو الرجل لأن يصرخ ويبكيويحرر دمعته الحزينة ويذرفها بكل سخاء دون خجل؛ فالبكاء دواء ناجح يشعر بعدهالإنسان براحة عجيبة. فلماذا يكتم الرجل التعبير عن حزنه؟
أهو عيب.. أم قدح فيرجولته.. أم أنه كبرياء..؟
إنالبكاءهو انفجاريحدث داخل جسم الإنسان نتيجة لبعض الضغوط أو المشاكل التي قد تواجهه، هذا الإنفجارإما أن يظهر فيخرج على شكل دموع، وإما أن يكبته الشخص في داخله فيتحول إلى حسراتوآهات قد تؤدي في النهاية إلى دمار الصحة وهلاكها.
ولدمعة الرجل معانٍ لا يعرفمدلولاتها سوى الرجل نفسه، فتلك الدمعة التي تنزل من عينيه ليست بالهينة؛ بل إنهادمعة شجاعة منه يحطم بها كل معاني الكبرياء والمنعة، وقد تكون المرأة أكثر بكاءً منالرجل، إلا أن هناك مواقف لا تفرق بين المرأة والرجل مثل وفاة الأولاد، الأقارب،أحد الأصدقاء، وأحياناً البعد عن الأهل فترة طويلة.
ومع ذلك يبقى لبكاءالرجل خصوصية مختلفة تماماً عن بكاء المراة؛ فالمرأة تعودت أن تذرف الدموع في كلمناسبة ولكن الرجل لا تنحسر دمعة من عينيه إلا إذا فقد شيئاً ثميناً من حياته، لذلكفإن الدموع التي تنزل من عينيه لا تعبر إلا عن مشاعر صادقة.
وقد أثبتت دراسةعلمية أجريت في فرنسا أن البكاء يطيل عمر الرجال ويحميهم من الضغط؛ فالدموع تقتل 95% ... الأصدقاء، وأحياناً البعد عن الأهل فترة طويلة.
ومع ذلك يبقى لبكاءالرجل خصوصية مختلفة تماماً عن بكاء المراة؛ فالمرأة تعودت أن تذرف الدموع في كلمناسبة ولكن الرجل لا تنحسر دمعة من عينيه إلا إذا فقد شيئاً ثميناً من حياته، لذلكفإن الدموع التي تنزل من عينيه لا تعبر إلا عن مشاعر صادقة.
وقد أثبتتدراسة علمية أجريت في فرنسا أن البكاء يطيل عمر الرجال ويحميهم من الضغط؛ فالدموعتقتل 95% من البكتيريا الضارة بالعين، كما أنها تفيد أنف الإنسان وحنجرته، بينمايحدث الامتناع عن البكاء تغيرات في الدماء تجعل الرجل أكثر عرضة للإصابة بالنزلاتالصدرية وأمراض الشعب الهوائية.
وينصح الأطباء الرجال بأن يستجيبوا للمواقفالمؤثرة والضغوط بالبكاء لأن ذلك يمدهم بالقوة النفسية والجسدية ويحميهم منالأمراض، وقد أثبتت دراسات أن الضغوط تثير مجموعة من الهرمونات التي تسبب انخفاضاًبنسبة 30%في الجلوكوز وهو مصدر الطاقة الوحيد للدفاعوانخفاضه يتسبب بموت خلايا الدماغ.