20 Aug 2005, 05:29 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
مقتطفات عن "الواقعية السحرية" في الأدب والشعر
 |
|
 |
|
هذه مقتطفات عن أدب الواقعية السحرية في الأدب و الشعر عسى أن تفيد القارء وأرجو أن أكون وفقت في هذا الطرح
الواقعية السحرية في الأدب والشعر
هذا النمط من الكتابة هو قديم ولكنه متجدد أبدا, يصعب تحديد بداية ظهوره ولكنه ارتبط أشد الرتباط بالأدب اللاتيني وخاصة في البرازيل وكولومبيا, حيث الأحداث الأجتماعية والثقافية هناك صاخبة بالتحولات والمتغيرات, فكان أدب "الواقعية السحرية" كملاذ للكتاب والشعراء ومتنفسا لتصوير الأحداث كما هي مع أضفاء نوع من الخيال والصور الشعرية الساحرة فتهيم بنا في عالم بعيد عن المألوف والعادي, وذلك أنطلاقا من الواقع المعاش.
لقد أمتزجت في أدب الواقعية السحرية نماذج متعددة من المتناقضات الصارخة أسلوبا وكلمة, فبالرغم من بساطة الكلمة المعبرة فأن الصور التي تتشكل داخلها قد تقترب أشد الأقتراب من السريالية الغامضة, فتغترب الأحداث التي وقع تشكيلها حتى تكاد تنفصل عن الواقع الذي أنطلقت منه, فنرى أحد أبطال الكاتب الكبير "غابريال غارسيا ماركيز" في روايته الأسطورية الخالدة"مائة عام من العزلة", ينتحر بعد مأساة عاشها بواسطة البارود فتضل رائحة البارود تخيم على القرية مائة سنة ألى الأمام ألى أن يأتي الطوفان ويمحو كل أثر للقرية, ثم ينهمر دمه ويسيل في خط مستقيم فيغادر البيت ويتجه بين طرقات القرية حتى يصل ألى منزل والدته ويدخل عليها وهي في المطبخ!!
ما يثير الأنتباه في هذا النوع من الأدب غياب التعقيدات اللغوية وألأساليب الأبداعية في غريب اللفظ, فهو يعتمد على ثنائية ملهمة: بساطة الكلمة وسحر المعنى... ويكون الواقع اليومي هو الملهم لهذا النوع من الكتابة.. فهو أدب واقعي بصور غريبة جميلة لا واقعية...
ليس المهم في هذا الأدب أرهاق الفكر في البحث عن مواضيع وهمية أبداعية فالواقع هو الملهم الأول لكن صياغته في شكل نص أدبي تتم بطريقة تشكيلية تتطلب ضربا من "الجنون الجميل" لجمع متناقضين: الواقع والخيال في نص واحد فتصبح الكتابة سلسة وسهلة للكاتب والمتلقي. فنرى أيضا في قصة أخرى كتبها"كافكا" تحت عنوان: "الميتامورفوز" أو التحول, أن بطل هذه القصة هو موظف بسيط في أحد البنوك كان يعاني من البيروقراطية الأدارية ومن تسلط مديره, وقد سأم هذا الواقع المرير فينام ليلة ليصحو ويجد نفسه قد تحول ألى صرصار كبير! وبعد حين سيكون له موعد مع ذلك المدير...
أما أدوات العمل في هذا النوع من الأدب فهي تعتمد أصلا على قدرة وملكة التخيل, بشرط ألا يقع أسقاط هذا المتخيل على النص لأنه بهذه الطريقة قد يفقد النص سواء كان شعرا أو قصة أو رواية جماله ورونقه, مع تجنب ألألفاظ والأساليب البلاغية الغريبة, فأعذب الكلام وأقربه ألى قلوبنا أبسطه.. يكفي أن نهيم في واقعنا اليومي فندرك أن هناك مجالات وميادين متنوعة لتكون أجمل المواضيع وأعذب الشعر...
ولقد ضل هذا النوع من الأدب الواقعي والسحري حكرا على أدب أمريكا اللاتينية ولم يأخذ حظه كتابة ونقدا. |
|
 |
|
 |
|
|
|
|