تسألني لما توقفت عن الكتابة ؟؟
أحقاً تريد أن تعرف؟؟ أحقاً يهمك أن تعرف ؟؟؟
هل ستسوعب إجابتي ؟؟
أم انك لن تستطيع
كما توقفت عن استيعاب مشاعري ؟؟
هل ستحتوي غضبي ؟؟
أم انك لن تستطيع تماماً كما توقفت عن احتوائي ؟؟
هل ستقرأ كلماتي للنهاية أم ستكتفي بالمقدمة وترحل عنها كما سبق ورحلت عني ؟؟
أتريد ان تعرف لما توقفت عن كتاباتي ؟؟
لأنني لم أعد موجودة
لملمت آلاماً ... وبالرحيل تهديدات ..
لملمت جراحاً ... وبضع إهانات ...
جمعتهم في حقيبة اسفاري ورحلت .. هاجرت ولا أدري عن وجهتي شيئاً
لم أعد اكتب !! لأن حروفي تجمدت في شرايين أقلامي
جمدتها قسوة حياتي .. جور ظروفي .. وهجرانك اللامنتهي
لم أعد أكتب !! لأنني لم أكن أكتب إلا لك .. لكن كلماتي لم تعد تصل إلى قلبك
لم تعد تتعدى كونها كلمات .. تزعجك .. (( تقهرك )) على حد قولك .. ترد عليها سريعاً كغيرها
لم تعد كلماتي تصل لقلبك لأنك لم تعد معي.. او لي
لم أعد اكتب !! لأن ظروفك لم تكتفي بأن تكون الجزء الأكبر من جراحاتي ومعاناتي
بل لأنك أصبحت تتذمر من مواساتي في آلام أنت سببها
آه .. لو كان أمري بيدي !!!؟؟؟!!!
صدقني لما ترددت لحظة ليس عن الرحيل من هنا فقط ..بل عن العالم أجمع
أريد أن أختفي وحدي .. أريد أن أهجر من الدنيا آلامها .. ومنك قسوتك الجديدة
وتسألني لما لم أعد أكتب ؟؟
لأنني ببساطة .. إنسانة عادية لست كاتبة أو أديبة
أنا مجرد عاشقة ..
عبرت لك عن كل ما تحرك بداخلها نحوك
نشرت هرائها في كتاب عنوانه ( حين أكون إلى جانبك )
والآن لم تـعد إلى جانبك .. ففرغت الصفحات .. وتناثرت الأحرف .. ومسحت هوامش كتابها دمعات
لما أكتب ؟؟؟ وقد رأيتك تضع كتبك المهملة فوق كتابي التافه شيئاً فشيئاً ..
حتى أصبح فجأة آخر الكتب !! والحمل من فوقه أثقل من أن يزال !!
اصبحت أقل قيمة لديك من أن تبذل من اجلي الجهد وتزيل عني غبار تعبي منك
وتسألني لما لم أعد أكتب ؟؟
لأنني على بساطتي .. وعلى ضعفي .. أعرف كيف أحافظ على كرامتي
واعرف متى اتوقف عن أن أكون حملاً ثقيلاً يزيد همك هموماً
لأن ذلك يخالف مبدأ دخولي حياتك ..
أتذكر حين قلت لك يوماً : ( إن لم أكن سبباً في إسعادك فلن أكون سبباً في إتعاسك )
لذلك لا أكتب لأنني لا أريد أن أضايقك بآلامي... وبالرحيل تهديدات
لا أريد أن أضايقك بجراحي جراحي... وببضع إهانات ...