كان هناك شيخ من الحلاوية يدعى سحيم وتسكن هذه القبيلة في المسارحة قي قرية تسمى البدوي
نزل عليهم ضيف من بني بارق بقصد المعيشة لديهم لما كانت تعانيه ديار بارق في ذلك الوقت من قلة الأمطار
فأكرم الشيخ سحيم ضيفه وأنزله منزل حسن وكان مع البارقي ابنته التي كانت تتمتع بجمال وحسن خلق وادب عالي مما جعل الشيخ سحيم ميال لها ولكنه في موقف لا يحسد عليه كيف يخطب ابنت ضيفه
وبعد فترة من الزمن حدث مالم يكن الشيخ يحسب له حساب لقد جاء ضيف ونزل على البارقي لم يكن هذا الضيف سوا ابن اخيه جاء يحمل رسالة من ابيه الى عمه يطالبه بالعودة الى الديار ويبشره بما اتاهم من خير وامطار فسر البارقي بقدوم ابن اخيه وذهب به الى الشيخ سحيم ليطلب منه الاذن بالرحيل ويقدم له شكره على الضيافة
لكن الشيخ سحيم لم يسر بالخبر وحاول جاهدا ان يرجع الابن الى ابيه وعرض عليه ان يعطيه اربعة من الجمال محملة بالبذور مع اربعة ثيران بأدواتها(ضمدين) ليحرث ارض عمه وبعد ذلك يرجع لعمه
اراد الشيخ من هذا ان يجعل له فرصة لعله يجد له مخرجا لخطبة البنت لبكن الابن رفض وأصر على ان يرجع بعمه وابنته معه
وبعد الغداء اجتمع كالعادة في مجلس الشيخ ابناء القرية على القات وفي هذه الأثناء كان البارقي وابن اخيه يعدون العدة للرحيل
فقال الشيخ سحيم للحاضرين في مجلسه لدي بيتين من الشعر اريد احدكم ان يرد عليها
وقال
على قات على قات
وايضا من قات السلامي وناشر
ومجلس طيب والمداعي
ونشرب من الكاس الذي رد هيله
فرد عليه احدالحاضرين وهو احمدعسر
على قات على قات
ودمعي على خدي سايل
على اللي حمل جماله وناشر
واكبر على حظه قوي
رد هيله
فزعل الشيخ سحيم وشرد احمد عسر من القرية لمدة شهرين تقريبا حتى رضي الشيخ وعاد
الكلمة ومعناها
المداعي ( الشيشة )
ناشر (يقصد بها البنت وهي مسافرة )
رد هيله (في الاولى الماء الذي به هيل وفي الثانية يقصد بها ابن العم الذي رد بنت عمه)